وقالت هيت


طرابلس الغرب 1977

وحين أضاء وجهك خافقي بالنور

واجتاحت رياح الشوق كل جوانحي الغبراء

حلمت بأنني يوسف وأنك تلكم التياهة الغراء

تدعوني بكل لسان

وقالت هيت، قالت هيت يا إنسان

بل هيهات

أأهرب منك؟ أين الباب؟ أين بربك المفتاح؟

فبابك مغلق موصد بغير رتاج

وروحك قدت القمصان من قبل ومن دبر

ومن علو ومن سفل

وظلك ذاب في ظلي

ولا مهرب

ونادت إن هذا المرء كذابُ

فكل البيت أبوابُ

فقلت منادياً في الناس

معترفاً.. أنا مذنب..

وإن الله توابُ

ولي في الذنب أسبابُ

فقد أحببت إن الحب جذابُ.

فقولوا لي أبعد شهادتي في الناس مرتاب؟

أقول لكم

بكل صراحة الأحباب لا إكراه في الحب

وحين اخترت ذاك السجن من قلبي

وخلت بأنه طبي

وكنت رميت في الجب

حسبت السجن أفسح من بلاء المرء بالحب

وحين ظننت أن السجن كان نهاية الدرب

وجدتك في غياهب ذلك الجب..

الى جنبي..

فما ذنبي..

عمر أحمد فضل الله – طرابلس 1977

التنقل بين المواضيع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: